بهمنيار بن المرزبان

79

التحصيل

زيد اسود ؛ وأمّا إن كانت الكمّيّة جزئيّة صدقا جميعا ، كقولنا : بعض الناس كاتب . ليس كلّ الناس بكاتب ؛ ولانّ الجزئىّ داخل تحت الكلّىّ سميّت هاتان القضيّتان ما تحت التضادّ . وامّا المتّفقان في الكيفيّة ، المختلفان في الكمّيّة فتسمّيان متداخلتين ، لانّ إحداهما تحت الأخرى ، بسبب أنّ الكلّىّ تحته الجزئىّ ، فان كانت الكيفيّة ايجابا سمّيتا متداخلتين في الايجاب ، كقولنا كلّ وبعض ، وفي السلب متداخلتين في السلب ، كقولنا لا واحد ولا كلّ . والمتداخلتان في الايجاب تصدقان معا في الواجب وتكذبان معا في الممتنع ؛ وتصدق الجزئية منهما في الممكن وتكذب الكليّة . والمتداخلتان في السلب تكذبان في الواجب وتصدقان في الممتنع ، والجزئيّة منهما تصدق في الممكن . فقد بان انّ المتضادّين وما تحتهما والمتداخلتين لا توجبان لذواتهما اقتسام صدق ولا كذب ، بل بحسب الموادّ ، وأما إذا اختلفتا في الكميّة والكيفيّة معا اقتسمتا لذاتيهما - لا بسبب المادّة - الصدق والكذب ، أمّا في الواجب فالصادق منهما ، الكلّىّ الموجب ، والكاذب ، الجزئىّ السالب ؛ وأمّا في الممكن فالصادق هو الجزئىّ الموجب . وبالجملة فانّ القول إذا كان يوجب العموم وأردت رفعه فيجب ان يرفع على نحو ما أوجب ، ورفعه من جهة ما هو « 1 » عامّ لا ان يرفع رفعا . وإن وضع خاصّا فيجب ان تمنع « 2 » الخصوص لا ان تمنع « 3 » خاصّا آخر بحكم بخلافه « 4 » ويتبيّن « 5 » من هذا ان المهملات لا تتناقض « 6 » .

--> ( 1 ) - ليس في نسخة ك ما بعد هذه الكلمة إلى قوله : واعلم . ( 2 ) - كذا . ولعل الأصل : ترفع . ( 3 ) - كذا . ولعل الأصل : ترفع . ( 4 ) - س ، ب يخالفه . ( 5 ) - ج ، ويبين . ( 6 ) - في أكثر النسخ وضع هاهنا لوح لنسب المحصورات . ولما لم يكن في النسخة الأصل وكان في نسخة ض ، ج ، م وضعناها في الحاشية ، وصورته مختلف ، ونحن نضعها - كما هو المشهور في كتب الفن وهي هذه :